تطوير قادة المستقبل




تطوير قادة المستقبل

لتطوير الأجيال القادمة من قادة شركتك العائلية

 

 

 

خلق المناخ

 

أحد أكثر الأمور التي يمكنك القيام بها أهمية هي خلق مناخ يشعر الجيل الجديد بأهمية القيادة وأن تحمل مسؤوليات منصب كهذا هو فخر وهدف يطمح اليه الكثيرين. ويتجنب العديد من الأفراد قبول مناصب قيادية خوفا من عدم قدرتهم على تحمل المسؤولية، أو خوفا من عدم ارضاء الجميع أو لغيره من الأسباب. 

ويتمثل واجب الجيل القديم بخلق ثقافة مبنية على احترام القائد وما يقوم به في سبيل المحافظة على العائلة والعمل. كما يمكنه الاشارة الى القائد الحالي ومساهماته تجاه العائلة والمجتمع والقيام بامتداح بعض الصفات التي يتمتع بها والتي أهلته لهذا المنصب مثل حرصه على تماسك العائلة وسماع اراء الاخرين وغيره.

 

ويمكنك أن تساعد الجيل الجديد على فهم معنى القيادة وأهميتها منذ الطفولة. ويكون ذلك بجعلهم قادرين على رؤية ما يمكن أن يقوم به القائد من تسخير مهاراته وقدراته وخبراته في المساهمة تجاه المجتمع ولربما العالم. وأنهم في المقابل سوف يجنون الكثير لقيامهم بدور قيادي ومن ذلك الثروة والسمعة الحسنة هذا بالاضافة الى الشعور بالفخر والرضا لمساعدة الاخرين والمساهمة في بناء ارث عريق.

 

ولكن من الضروري أن يفهم الجيل الجديد بأن تولي منصب القيادة لا يجب أن يكون هدفه الرئيسي تحقيق أغراض شخصية بقدر ما يهدف الى تحقيق المصلحة العامة للعائلة والعمل ومن ثم لا مانع من تحقيق أهداف شخصية بشرط ألا تكون على حساب العمل أو العائلة.

 

فرص للتطور

حالما تخلق المناخ المناسب، يمكنك حينها التركيز على تطوير القيادة نفسها. وكلما استطاع الجيل الجديد تطوير  قدراته القيادية، استطاع الاستمتاع والتمكن من لعب دور القيادة. ويمكن أن يقرر الأفراد أي الأدوار القيادية التي يمكنهم أن يلعبوها أو التي تتناسب مع قدراتهم. حيث أن القدرات التي تتلاءم مع منصب معين ليس بالضرورة أن تلائم جميع المناصب القيادية الأخرى. ويمكن للجميع المساهمة في القيادة مهما كانت المناصب.

ونورد اليكم بعض الطرق التي تمكن الجيل الجديد من التدرب على القيادة:

- اعطاء الجيل الجديد الفرصة على التمرن على القيادة من خلال تفويضهم على اتخاذ بعض القرارات في العمل. ويمكن البدء في ذلك في سن المراهقة. ودور الجيل القديم هنا هو تدريب وتقييم الجيل الجديد ليعرف مواطن قوته وضعفه.

- تشجيع أفراد الجيل الجديد على التدرب على القيادة من خلال المدرسة أو الجامعة أو المجتمع. حيث تقدم النوادي الرياضية مثلا فرصا لتطوير المهارات القيادية، كما يمكن أن تساهم المدارس والجامعات فرصا لصل المواهب القيادية من خلال الأنشطة المختلفة مثل ترأس تحرير الصحيفة المدرسية أو تنظيم فريق مناظرة وغيره الكثير. 

- اعطاء الجيل الجديد الفرص للتمرن على القيادة داخل العمل والعائلة. حيث تؤسس بعض العائلات التي تملك أعمالا مجالسا خاصة بأفراد الجيل الجديد يسمح لهم من خلالها التفاعل مع المساهمين وغيرهم ممن يتخذون القرارات حول 

العمل. 

- مساعدة الجيل الجديد على تحديد أهدافه الشخصية وتلك الخاصة بالعمل والعائلة. حيث أنهم من المفترض أن يحددوا أهدافهم القيادية والعملية والتعليمية. وان كانوا يسعون الى أن يكونوا قادة، فعليهم تعلم طريقة رسم الأهداف للعمل والموظفين.

- البحث عن فرص التدرب على القيادة بما يلائم احتياجات الجيل الجديد. حيث قامت بعض الدول بافتتاح معاهد تهيئ الجيل الجديد لقيادة أعمالهم العائلية، يتم من خلالها عقد دورات متخصصة قد تمتد ل 18 شهرا أو أكثر لتعلم مهارات القيادة. 

طبق ما تدعو اليه

يمكنك أن تكون خير مثال للجيل الجديد في تطبيقك لأسلوب القيادة الناجح. اذ تبقى النصائح التي تقدمها مجرد كلام ان لم يشعر الجيل الجديد بتطبيقك لها قبل قيامهم هم بتولي القيادة. ولكن ان استطاع الجيل القديم اعتماد أسلوب قيادة ناجح، فان ذلك من شأنه أن يعلم ويحفز الجيل الجديد على أن يحذوا حذوهم بطريقة قد لا تتخيلها. 

وانه لمن المهم ألا يقوم المدراء بمحاولة حل جميع المشاكل التي تعاني منها الشركة قبل تولي الجيل الجديد القيادة، بل عليهم ترك البعض منها وتفويض الجيل الجديد بحلها مما يؤسسهم ويزيد من قدراتهم القيادية قبل حتى تولي القيادة فعليا.

 

التعليقات