التخطيط الاستراتيجي وقواعد البيانات




التخطيط الاستراتيجي وقواعد البيانات

يقوم التخطيط الاستراتيجي على مجموعة من المراحل تشكل في تتابعها

وعلاقتها ببعضها أساساً متلازما بحيث يؤدي أي ضعف في إحدى هذه المراحل أو

إحدى حلقاتها الأصغر إلى ضعف في بناء الخطة وربما تعرضها إلى إخفاقات خلال التطبيق.

ومن المراحل المهمة التي تُبنى عليها الخطة الاستراتيجية دراسة الحالة الراهنة، أي وضع المنظمة خلال الفترة السابقة ووضعها الحالي بهدفاكتشاف القوى الدافعة فيها وهو ما ُيسمى (Scanning) أو دراسة البيئة الخارجية والداخلية ومن ثم تحديد الفرص والتحديات التي تواجهها، ونقاطالقوة والضعف التي تكمن في القوى الذاتية لديها وهو ما يسمى بتحليل SWOT الذي يمكنها من تحديد وضعها الحالي وهي تنطلق للمستقبل.

بالاضافة إلى ذلك تحتاج المنظمة وهي تريد أن تنتقل إلى حالة أفضل إلى تحديد معالم المستقبل، أي معرفة اتجاهاتها المستقبلية، والتنبوء بصورتهاالقادمة (Forecasting( لكي تتعرف على ما يمكن أن تصل إليه وفقًا لوضعها الحالي ومن ثم تعيد رسم هذه الصورة بإدخال تحسينات جمة عليها وفقما تطمح إليه وتستطيع

تحقيقه.

إن دراسة الواقع ودراسة البيئة الخارجية والداخلية والتنبؤ بصورة المستقبل تحتاج إلى خزين منر المعلومات المتعلقة بنشاط المنظمة ذاتها وبنشاطبيئتها الخارجية وهنا يأتي دور قواعد البيانات والمعلومات التي بدونها  يمكن للمنظمة إجراء مسح ناجح لوضعها الراهن وتحديد اتجاهاتها المستقبلية،وهذا يتوقف على توفر قاعدة بيانات متكاملة وكافية وفاعلة لديها وإدارة كفئة لهذه القاعدة بمقدورها تلبية متطلبات المخطط الاستراتيجي، وهو يقومبتحضير الاسس الازمة لبناء خطةالمنظمة.

وعلى أساس ما تقدم يتضح الترابط بين الخطة الاستراتيجية الجيدة وبين قاعدة البيانات الوافية والادارة الناجحة لهذه القاعدة، فهي قضايا متلازمةفبقدر ما تجهز قاعدة البيانات الخطة بما تحتاجه من معلومات فإن الخطة الاستراتيجية تفتح الافاق المستقبلية أمام قاعدة البيانات للتوسع والتطور منخلال كشفها  لأنشطة المنظمة خلال مرحلة التطبيق والمتابعة والتقييموهكذا تحدث التغذية المتبادلة بين الطرفين

التعليقات