الشركات العائلية والتغيير الإستراتيجي




الشركات العائلية والتغيير الإستراتيجي

د. سامي سلمان

من المشاكل التي عايشتها في حياتي المهنية مع شركات العائلات ، الانفصام بين القائمين على الشركات من أفراد العائلة والعائلة .

يحضرني قصة مؤلمة ، وفاة المؤسس دون إطلاع العائلة على ما يدور في أملاكهم كورثة بعد غياب المؤسس ، أتذكر قول الابن الأكبر لي " أمضينا عشرة سنوات نبحث عن أملاك أبينا ونرتبها لنستفيد منها ".

لا يتوقف الأمر عند ذلك، فقد يتخذ القائمين على الشركات قرارات مصيرية ، كتصفية حصص أو بيع حصص ، أو الدخول مع عائلة أخرى في شراكات طويلة المدى وهو ما حصل أمامي في شركتين عائليتين كبيرتين ، دون علم كافة أفراد العائلة وانتهت النتيجة بخلاف كبير أدى إلى تفكك الشركة العائلية الأم .

لذا كانت القاعدة " إن التغيير المتجدد في الشركات العائليه، أصبح ضرورة ملحة لا يمكن التخلي عنه ، ولكن مشاركة العائلة في القرارات الاستراتيجية أكثر أهمية"

من فوائد إطلاع العائلة ( سواء مجلس الشركاء أو مجلس الاداره ) الحصول على رؤيتهم ودعمهم للقرار الذي ينعكس على تحملهم للنتائج المترتبة عليهم , فهم جزء لايتجزء من الشركات , فهم الملاك أولاً أو قد تؤول الملكية لهم يوماً من الأيام , وكذلك حفاظا على الشفافيه والتأكد من فهم القرار بعيداً عن مصلحة الأشخاص ومراعاة مصلحة الجميع .

وكذلك أصبح من الضرورة تحقيق التغيير الاستراتيجي ( سواءاً عبر التحول لشركات مساهمه مغلقه أو عامه ) أو أستحواذات أو أدخال شركاء جدد أو الخروج من مجالات معينه والدخول في غيرها كلها قرارات لم تعد بعيده عن مستوى التغيير المطلوب في دورة حياة الشركات لذا لابد من الأشاره أن عدم أتخاذ مثل هذه القرارات قد يؤثر سلبياً عن استدامة الشركة العائلية فهناك مطلب استراتيجي ملح بالحاجه للتغيير الاستراتيجي مع الحاجه لفهم وموافقة العائله  (الشركاء ) من خلال طرح إداري مدروس .

في دراسة أمريكية حديثة اطلعت عليها منذ شهر كان نتيجتها ،أن الحوكمة تقضي اتخاذ القرارات الرئيسية من أصحاب الصلاحيات والملكيات مع إطلاع كافة من لهم مستقبل الملكية .

التعليقات