النشأة التاريخية لشركات العائلات




النشأة التاريخية لشركات العائلات

شركات العائلات قديمة قِدَم المجتمع. فقد كانت القوى العاملة

في الممالك القديمة شركات عائلات. ومع ندرة تعريج المؤرّخين إلى

مساهمة تلك الشركات في ازدهار المجتمع، إلا أننا نجد أن التاريخ

قد حفظ لنا وثيقة تثبت أن أوّل إقراض مقابل فائدة قد ظهر منذ أربعة

آلاف عام. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت شركات العائلات العمود

الفقري لأكثر النُّظم الاقتصاديّة في العالم. ليس ذلك فحسب، بل

كانت شركات العائلات آليات التجديد في تلكم النظم. فقد كانت تلك

الشركات تطرح المنتجات والخدمات لمصلحة المستهلك.

 

ولقد ازدهرت شركات العائلات في كلّ بلاد العالم القديم،

بين العرب، والبابليّين، والمصريّين، واليهود، واليونان، والفينيقيّين،

والرّومان والهنود. وقد قامت شركات عائلات صغيرة بنشر الحضارة

في كلّ أرجاء العالم؛ كانت تنقل خلال رحلاتها التجارية علم الفلك

البابليّ، والفلسفة اليونانيّة، والتقويم اليهوديّ، والقانون الرّومانيّ.

وكان لتلكم الشّركات مجموعة قوانين صناعيّة وتجاريّة وقواعد

تحكم نوعيّة المنتجات. فمثلا، وضع ملك بابل مدونة من 300 قانون

أمر بنقشها على عمود من الرّخام يحتفظ به الآن في متحف اللّوفر

في باريس. وقد كان لتزايد أعداد شركات العائلات في القرن  

العشرين دور رئيسيّ في المراحل الأولى من التّصنيع في كلّ أنحاء  العالم

الم. إذ يرى مؤرّخو الصناعة والتجارة أن شركات العائلات

الصغيرة تمثّل المحافظة على القديم. وقد ساعد ظهور رأس المال على ظهور شركات العائلات.

 

أما في منطقة الخليج العربي، فلم يمضِ على معظم الشركات

العائلية أربعون أو خمسون عاما؛ فهي شركات حديثة النشأة.

ونسبة لبساطة تأسيس الشركة العائلية، فإن هذه الشركات لن تندثر

أو يتوقف تأسيس الجديد منها في مختلف بقاع العالم. فمهما كان

حجم التحديات التي تفرضها التحولات الاقتصادية في العالم، فإن

مثل هذا النوع من الشركات باقٍ ببقاء أشخاص قادرين على تحقيق

نجاح تجاري واقتصادي ينسب إليهم، وينتقل لأبنائهم أو أحفادهم

بالتوريث.

 

 المصدر:

كتاب التخطيط الاستراتيجي لشركات العائلات

 

 

التعليقات