نشأة الوقف الخيري في الإسلام




نشأة الوقف الخيري في الإسلام

إن الإحسان بشكل عام موجود منذ القدم في صورة فردية أو من خلال جماعة غير مؤسسية مثل الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين أو إغاثة الملهوفين من خلال الأقارب والجيران، أو التبرع لبناء وتعمير دور العبادة، أما من حيث الشكل المؤسسي للإحسان والدوافع له فهذا ما سوف نتعرف عليه في الآتي:

الوقف الإسلامي: لقد نشأ الوقف الإسلامي منذ صدر الإسلام على المستوى النصي والعملي، يستند في مشروعيته إلى قول الله تعالى: ( لن تنالوا البر حتى تُنفقوا مما تُحبون) (آل عمران 92)

 

وقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ".

وعلى المستوى العملي التطبيقي، فإن الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هو أول من أوقف سبع حوائط (بساتين) التي أوصى بها مخيريق اليهودي إن قتل فهي لمحمد يضعها حيث أراد الله تعالى فقتل يوم أحد، وقبض النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تلك الحوائط السبعة فتصدق بها أي أوقفها".

 وكذلك أوقف الصحابة منهم طلحة وعمر وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وغيرهم كثير، واستمر إنشاء الوقف على مدى التاريخ الإسلامي.

 والدافع الأساسي للوقف هو التقرب إلى الله – عز وجل - ورجاء المثوبة منه سبحانه والله – عز وجل - لا يقبل إلا ما كان خالصًا لوجهه وليس من أجل تحقيق نفع مادي مباشر أو طلبَا للسمعة الحسنة أو الجاه أو الذكر الطيب بين الناس أو تكثير الاتباع والموالين.

 

 

التعليقات