ما يصح وما لا يصح من شروط الواقفين




ما يصح وما لا يصح من شروط الواقفين

لما أعطى الإسلام الإنسان الحرية فيما يقف من أمواله, وجب أن تكون له حرية أخرى متفرعة عن هذه الحرية, وهس أن يشترط ما يشاء من الشروط في وقفه.

ولأن الوقف تبرع بالمنفعة, وحقوق المستحقين تتعلق عند أكثر الفقهاء بالمنفعة لا بالعين, والمنفعة قابلة للتقييد بالزمان والمكان وطرق الانتفاع, فكان للواقف إرادة محترمة فيما يختار, وما يشاء من الشروط في وقفه.

ومن هنا فقد درج الواقفون على أن يدونوا في حججهم الوقفية شروطاً يعينون بموجبها مصارف الوقف وطريقة استغلاله, والإنفاق عليه, وكيفية توزيع الريع على المستحقين, ونظام إدارة الوقف من حيث اختيار النظارة والولاية على الوقف, ونحو ذلك من شؤون الوقف المتعددة.

غير أن حرية الوقف فيما يشترطه من الشروط ليست مُطلقة, بل هي مقيدة بجملة من مبادئ شرعية تتصل بالواجبات والمصالح العامة, لا يسوغ للمسلم أن يتعداها, وهذه المبادئ تدور على ثلاث محاور:

1-صيانة المال الموقوف بعد وقفه لأنه صار من المصالح العامة.

2-وصلاح إدارته وحسن استثماره.

 

3-وعدم الإخلال بالأحكام التي ألزم الشرع الناس بها في معاملاتهم وأحكامهم.

التعليقات