الوقف الأهلي




الوقف الأهلي

ويُعرف بالوقف الذري أيضاً, وهو الوقف الذي على النفس ابتداءً, أي على شخص الواقف نفسه, وعلى ذريته أو نسله أو عقبة من بعده, على أن يؤول في حالة انقطاع الذرية إلى جهة من جهات البر. وقد بدأ هذا الوقف منذ عهد الصحابة رضي الله عليهم, فقد روى الإمام البخاري ابن الزبير رضي الله عنه تصدق بدوره وقال للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها فإن هي استغنت بزوج فلا حق لها, كما شمل عمر بيت الخطاب رضي الله عنه بوقفه ذوي القربى إلى جانب الآخرين الموقوف عليهم. وقد انتشر هذا الوقف بشكل فاق به الوقف الخيري, ومازال العمل به قائماً في بعض البلاد الإسلامية. بل لقد كان الوقف الخيري من أهم العوامل التي ساعدت في ازدهار الأوقاف في العصر المملوكي خاصة حيث كثرت أوقافهم التي يخصصون نصيباً منها لذريتهم لتأمين مستقبلهم. إلا أن هذا الوقف قد بدأ في الانحسار والزوال بسبب قيام بعض الدول بإلغائه وتصفيته وإبطال العمل به تحت عدة ذرائع منها: سوء استغلاله, واتخاذه وسيلة للتهرب من نظام الميراث أو التفريق بين الأولاد في الوقف بإخراج البنات منه, أو نتيجة عدم كفاية غلة الوقف على المستحقين بسبب انحسار الموقوف, وازدياد عدد الموقوف عليهم(من الذريات خاصة) مع تعاقب الزمن.

التعليقات