مساجد يافا


 

مسجد حسن بيك – أولى انجازات الهيئة الاسلامية بيافا

من مساجد يافا العريقة الذي بناه حسن بيك الجابي الدمشقيّ حكمدار يافا في الفترة بين 1914-1916م, هذا المسجد هو البناء الوحيد الذي أبقاه العدو المحتل من كافة مباني حيّ المنشية, وقد حاولتْ عصابات مرات عديدة تدمير الجامع وهدمه, وقد نسف جزء كبير منه في 11/05/1948م. يقع المسجد في شمال مدينة يافا, يحده من الجنوب حيّ أرشيد, إلا أنّ مسجد حسن بيك يقف اليوم شامخا على ساحل البحر الأبيض المتوسط وتقام فيه الصلوات من قبل أهالي يافا وذلك بعد اعادة ترميمه وصيانته من قبل الهيئة الاسلامية المنتخبة بيافا التي سعت جاهدة في جمع التبرعات من يافا وخارجها لتسترجع ملامحه الهندسية الاسلامية فتراه, الآن تحفة فنية يُعتز بها.

 


مسجد الجبليّة في يــافــا – زهرة المساجد

 لقد كان مسجد الجبلية واحدا من ضمن عشرات المساجد في يافا التي تمّ أغلاقها في عام 1948م وذلك بعد تهجير أهلها الفلسطينيين منها.
 يُعتبر مسجد الجبلية أول الجوامع التي أقيمت خارج أسوار البلدة القديمة, وقد أقيم في سكنة الجبالية في يافا عام: 1877م الموافق لعام 1298هـ أي قبل 129 سنة.
 فتح المسجد للصلاة فيه عام 1983م وذلك مباشرة بعد أن تمّ اخلاؤه نهائيّا من قبل سكانه المسلمين.
وتدلنا الحجة التالية على تاريخ إنشائه والذي أنشأه:
 
(( المسجد الكائن بظاهر الاسلكه المذكورة القايم البنا بسكنة الجبالية بضريبة الحلوة المعروف بانشاء والده صاحب الخيرات الحاج محمد السكحفي يصرف متولي هذا الوقف, فاضل غلة الأربعة أسهم المذكورة على عمارة المسجد المذكور الضرورية ومصالحه الشرعية كثمن زيت لضوي المسجد وثمن حصر لفرشه وثمن ماء وأباريق وراتب امام وخادم وغير ذلك من المصاريف الضرورية الشرعية من ترميم وتصليح وتعمير وما يحتاج اليه )).
   
لقد أقدمت الهيئة الاسلامية المنتخبة بيافا, بالاشراف على ترميمه ترميما جذريا وذلك عام 2001م, بحيث تمّت توسعته توسعة كبيرة بعد أن أضيف اليه مصلى جديدا للنساء ومراحيض حديثة وموضأ, كما وتمّ رفع مئذنته قليلا وذلك انسجاما مع منظره الخارجيّ الرائع.

 

  
 

مسجد النزهة في يــافــا – حلمٌ تحقق…

 ما بين الشارع العام ومدرستيّ العامريّة الثانوية للبنين والزهراء للبنات يقوم جامع النزهة, وهو جامع حديث الطراز. وقد تمّ بناؤه في العقد الأول من القرن العشرين وذلك في عام: 1937م الموافق لعام: 1358هـ, أي قبل 70 سنة. ومن تسمياته أيضا جامع بيت القبطان, ويقع في شارع جمال باشا/ جادة القدس اليوم.
تمّ اغلاق المسجد عام 1948م, حاله كحال مساجد يافا يومها. استعمل محكمة شرعيّة لمسلمي يافا والمنطقة, واستعمل لاحقا مكتبة عامّة للقراءة واستبدال الكتب.
في عام 1985م افتتح جامع النزهة بصورة رسميّة ولأوّل مرّة بعد عام 48م للصلاة واقامة الشعائر الدينية فيه.
الا أنّ مسجد النزهة في يافا ومنذ عام 1948م, كانت تسكنه عائلة مسلمة من أم الفحم وذلك في الجزء الخلفيّ/ الغربيّ منه, بحيث أنّ موضأه ومراحيضه قد استعملت كغرف للسكن.
وبعد مفاوضات طويلة أجريت مع تلك العائلة, استطاعت الهيئة الاسلامية بيافا اخلاء العائلة من البيت بمبلغ قيمته مئة ألف دولار امريكيّ, جُمعت من أهل الخير والعطاء. وقد رُمّم مسجد النزهة لاحقا بمبلغ اضافيّ وقدره مئة ألف دولار أمريكيّ, لينضمّ الى كوكبة المساجد اليافية البهيّة.

 

"لبيك يا جامع العجمي"

المسجدُ هذا نادينـــــــــا                                واللهُ تعالـى يُنادينـا
ورسولُ الله برحمتـــــه                                بكريمِ الخلقِ يُحيينـا

لقد عظم الله من شأن بيوته في الأرض ,وأضافها اليه سبحانه اضافة تشريف وتكريم فأمر برفعها وشهد بالايمان لمن عمّرها وحافظ عليها واعتنى بترميمها وصيانتها. يُعتبرُ جامع العحمي في يافا ثالث جامع يُقام خارج أسوار البلدة القديمة. وقد أقامه الحاج يوسف المناوي في موقع مقام الشيخ ابراهيم العجمي في سكنة العجمي وذلك عام 1313هـ الموافق: لسنة 1892م أيّ قبل 114 سنة خلت من الزمان. الاّ أنّ جامع العجمي قد هُدم عام 1970م جرّاء بنيته الضعيفة, فأعيد بناؤه من جديد سنة 1974م,

 
جامع البحــــر –  دُرّة مساجد يــافــا

تدلنا السجلات على أنّ المرحوم موسى باشا آل رضوان (أبو رضوان) هو الذي بنى هذا المسجد وأوقف عليه الأوقاف اللازمة لبقائه وصيانته, وأغلب الظنّ أنه بُنى في القرن الثامن عشر, ويقع الجامع المذكور على شارع البحر, إلى جوار دار والي يافا السابق محمد أمين أبو نبوت, ودار الحاج عرفات القدوة. وتدلنا السجلات على أنّ هذا الجامع مُقام فوق دكاكين كانت موقوفة على الجامع المذكور.
ويبدو أنه بسبب الإهمال وعاديات الزمان فقد انهدم سقف المسجد وتوقفتْ الصلاة فيه, وقد تجمع وجوه البلدة القديمة بعد رحيل القائد الفرنسي نابوليون عنها وتوجهوا بشكل جماعيّ إلى القاضي الشرعيّ وأقاموا الدعوى على متولي الجامع المذكور وطالبوه باصلاحه وكان لهم ذلك.
أغلق المسجد عام 1948م وعطلت الصلاة فيه حتى سنوات التسعينيات من هذا القرن, حيث قامت بلدية تل أبيب يافا باعتبار المسجد خطرا للمواطنين وذلك عند سقوط سقفه العلوي وتصدع جدرانه ومئذنته الشامخة.
وقد بعث الله سبحانه وتعالى للمسجد رجالا مخلصين من بيت المقدس الشريف يٌعاونون اخوانهم من الهيئة الاسلامية المنتخبة. فجمعت التبرعات اللازمة, ورمّم المسجد
 

 

جامع الطابية في البلدة القديمة حاضر ومستقبل

ويقع في أقصى جنوب غرب البلدة القديمة, وقد سُمي بجامع الطابية لوقوعه بجوار الطابية العسكرية الكائنة على سفح البلدة القديمة, ويقع إلى جواره منارة الميناء وموقع بير مزهر, وكان جامع الطابية في الأصل زاوية وسُمي كذلك ثمّ تحول إلى مسجد.
ويبدو أنّ الناظر القائم على أوقاف جامع الطابية قد قصّر في القيام بواجباته الوظيفية, بناء عليه فقد عزله الحاكم الشرعيّ وعيّن مكانه أمين الإفتاء بيافا ليتولى شؤون الجامع المذكور.
وبعد احتلال اليهود لفلسطين عامة وللبلدة القديمة في يافا خاصة, تعطلتْ الصلاة في هذا الجامع, وبهجرة المسلمين عن المدينة أغلق المسجد المذكور فأصبح وقفا يُدار من قبل حكومة اسرائيل التي وضعته ضمن قانون أملاك الغائبين.

وفي سنوات الستينيات, أسكنت الحكومة الاسرائيلية عائلة مسيحية من أصول أرمنية في فنار الميناء قرب مسجد الطابية. وقد أستغلتْ العائلة المسجد لأغراض سياحية, حيث أنها كانت تدخل السواح الوافدين الى البلدة القديمة بحجة أنّ المسجد في الأصل كان مهبط لأحد القديسين عند النصارى.

وبانتشار الخرافات حول المسجد, أصبح البعض من الطائفة الأورثوذكسية يصدقون هذه الأكاذيب.

وبعد انتشار الصحوة الاسلامية في يافا, فقد بعث الله رجالا من أبناء هذه الأمة لينشروا الوعي بين اليافيين لإعادة أمجادهم الدفينة ولإزالة غبار الجهل عن تاريخهم. ففي أوائل سنة 2000م قام بعض الشباب المسلم الأبيّ باقتحام المسجد وتحريره من قبضة تلك العائلة الأرمنية, فأقيمت صلاة الجمعة فيه بعد نصف قرن من الزمان.
وعلى الفور باشرت الهيئة الاسلامية المنتخبة بيافا برفع شعار النضال من أجل إعادة المسجد للمسلمين بعد طول غياب. فقامتْ بتقديم دعوى قضائية لدى المحاكم الإسرائيلية في سبيل تحريره نهائيا. الا أنّ جيران المسجد من اليهود حاربوا فكرة فتح المسجد للصلاة فيه وخاصة أيام الجمعة.
 قامتْ الشرطة الاسرائيلية معززة بالسلاح والأفراد قبيل صلاة الفجر باقتحام المسجد المذكور وحبس بعض المصلين وإغلاق نوافذه وبوابته بالحديد ووضع حوله الحرس لاستيحالة ومنع المسلمين من الوصول إليه. ومن الجدير ذكره أنّ الهيئة الاسلامية لا تزال تضع ملف مسجد الطابية في سلم الأولويات لديها. 

 


 جامع السكسك في يـافـا – شموخ وعـزّة

وهو ثاني جامع أقيم خارج أسوار البلدة القديمة وقد أنشأه المرحوم الحاج عبد القادر السكسك وشقيقه في نفس الموقع الذي أوقفوا فيه السبيل والخان المملوك لهم في بيارتهم الواقعة على طريق يافا – القدس, والتي أصبحتْ تعرف فيما بعد بشارع السكسك وذلك في شوال من عام 1301 هـ, ولا يزال الجامع المذكور قائما حتى تاريخه.
 
وبعد نكبة عام 1948م, أغلق المسجد كما هو حال جميع مساجد يافا أنذاك, وعطلتْ الصلاة فيه وهي لا تزال معطلة حتى يومنا هذا. وقد أُجّر المسجد المذكور لشركة "كيتر بلاستيك" المشهورة بصناعة الأدوات البلاستيكية في اسرائيل, وقد حُوّل قسم منه لخان لشرب الخمور للجالية اليهوديّة من أصول بلقانيّة.
 
لقد قامتْ الهيئة الاسلامية المنتخبة بيافا بالاتصال بالجهات المعنية في بلدية تل أبيب يافا بطلب في هدف تسليم المسجد للمسلمين وذلك فور خروج المستأجرين منه. لا يزال ملف مسجد السكسك يلقى اهتماما بالغا في الهيئة الاسلامية بيافا وهي تسعى جاهدة في سبيل تحريره كاملا.